(كلمة رئيس مجلس الإدارة)
بسم الله الرحمن الرحيم
يُعد الاستثمار الاجتماعي أحد التحولات العالمية الحديثة في التنمية والعمل غير الربحي؛ إذ لم تعد التنمية تُبنى على الدعم وحده، بل على نماذج وأدوات أكثر قدرة على توظيف رأس المال، وتحقيق العائد المالي، وصناعة العائد الاجتماعي، بما يسهم في معالجة القضايا ذات الأولوية، ورفع كفاءة الموارد، وتعزيز الاستدامة.
وفي المملكة العربية السعودية، يأتي هذا التوجه منسجماً مع مسار التنمية الوطنية ومستهدفات رؤية المملكة 2030 التي عززت دور القطاع غير الربحي بوصفه شريكاً فاعلاً في التنمية الاقتصادية والاجتماعية، ومحركاً للابتكار، ومجالاً واعداً لبناء الشراكات والاستثمارات ذات الأثر المستدام.
ومن هذا المنطلق جاءت شركة نمال للاستثمار الاجتماعي، بوصفها أحد أذرع مؤسسة محمد إبراهيم السبيعي وأولاده الخيرية “غُروس”؛ لتسهم في تطوير حلول استثمار اجتماعي نوعية، وبناء شركات اجتماعية، وإدارة استثمارات ومحافظ وصناديق، وتحفيز رؤوس الأموال نحو فرص تجمع بين الجدوى الاقتصادية، والأثر الاجتماعي.
وتعمل شركة نمال على بناء نماذج عملية تعزز الاستدامة المالية، وتدعم رواد الأعمال والمبتكرين، وتقدم الاستشارات المالية والتنموية، وتبني الشراكات الاستراتيجية مع الجهات الحكومية، والقطاع الخاص، والمؤسسات غير الربحية، والجهات المانحة.
كما تسعى الشركة إلى الإسهام في نقل العمل غير الربحي من نماذج الدعم التقليدي إلى نماذج أكثر كفاءة واستدامة، تقوم على التخطيط، والحوكمة، والجدوى الاقتصادية، وقياس الأثر، بما يعزز مساهمة القطاع غير الربحي في التنمية الوطنية.
إن طموح نمال يتجاوز إنشاء المشروعات أو تمويلها؛ فهي تسعى إلى الإسهام في بناء منظومة وطنية متكاملة للاستثمار الاجتماعي، تجعل من رأس المال أداة لصناعة الحلول المجتمعية، وتمكين المبادرات الواعدة، وتحويل الموارد إلى فرص منتجة، وكيانات قادرة على النمو والاستمرار بخدمة الوطن بكفاءة أعلى.




